|
يحرص الصندوق
باستمرار في كل تدخلاته على استهداف المناطق الأكثر فقراً
واحتياجاً للخدمات من خلال استخدام المؤشرات والبيانات المتاحة
والنزول الميداني للتأكد من استمرار الاحتياج وتحديد أولوية
الاحتياج بالاشتراك مع المستفيدين في المجتمعات المحلية.
وهناك ثلاثة اتجاهات
للاستهداف في برامج وتدخلات الصندوق، وهي:
1-
الاستهداف الجغرافي
الذي يتم من خلاله توزيع المخصصات على المحافظات والمديريات
توزيعاً عادلاً وفقاً لعدد الفقراء والأسر الفقيرة فيها، فتحصل
المحافظات والمديريات على مخصصات تتناسب مع حجم الفقر فيها، ومن ثم
تُوَجَّهُ هذه المخصصاتُ (الموارد) لأكثر التجمعات والمناطق فقراً
واحتياجاً للخدمات من خلال الاستجابة لأولوياتها من الطلبات التي
تتقدم بها إلى الصندوق.
2-
الاستهداف القطاعي،
ويتم من خلال تصميم برامجَ وتدخلاتٍ تتناسب مع نوع المشكلات
القطاعية التي تعاني منها بعض التجمعات السكانية، مثل: تَدَنِّي
التحاق الفتيات بالتعليم الأساسي في بعض المناطق الريفية، أو عدم
توفر الكادر الصحي في المرافق الصحية لبعض المناطق النائية...
ولذلك، فقد صُمِّمَتْ برامجُ قطاعيةٌ خاصةٌ مُوَجَّهَة لمعالجة مثل
هذه الحالات.
3-
الاستهداف الاجتماعي،
وهو يُوَجَّهُ عادة لبعض الفئات الاجتماعية من السكان، والتي تعاني
أكثر من غيرها من عدم توفر الخدمات وعدم حصولها على الرعاية
الكافية، مثل: ذوي الاحتياجات الخاصة (كالمعاقين، والنساء والأطفال
المعرضين للخطر، والفئات المهمشة اجتماعياً...).
وقد قام الصندوقُ
بتخصيص 50% من موارده في المرحلة الثالثة (2004–2008) للاستهداف
الجغرافي، حيث تم توزيع 200 مليون دولار على المحافظات وفقأً
لمؤشرات الفقر فيها بالاعتماد على نتائج مسح 1998م ونتائج المسح
الوطني لظاهرة الفقر 1999م، ومن ثم تم توزيع نصيب كل محافظة على
مديرياتها وفقأ لمؤشر فقر الخدمات فيها من مسح 1999م (عدد الأسر
المتأثرة بفقر الخدمات) وبذلك حصلت كل مديرية على مخصص يتناسب مع
حجم الأسر الفقيرة فيها. وحتى يضمن الصندوق توجيه مخصص المديرية
إلى أكثر المناطق والتجمعات السكانية فقراً واحتياجاً للخدمات، تمت
الاستعانة بمؤشر مستوى المعيشة الذي يعكس مؤشر الفقر على مستوى
القرية (متوسط سبعة مؤشرات) والمستخلصة من نتائج تعداد 1994.
ومؤشر الفقر هو مؤشر
مركب يعكس متوسط سبعة مؤشرات لها علاقة بالفقر وهي (نسبة الأمية،
ومعدل عدم الالتحاق بالتعليم، ونسبة الأسر التي لا تتوفر لها مياه
شرب مأمونة، ونسبة الأسر التي لا يتوفر لها صرف صحي مناسب، ونسبة
الأسر التي لا تتوفر لها كهرباء، ونسبة الأسر التي لا تتوفر لها
مساكن ملائمة، ونسبة الأسر التي تستخدم الحطب والفحم كوقود للطهي).
وعليه، يتوزع السكان
بحسب مؤشر الفقر (تدني مستوى المعيشة) إلى أربع فئات أو مجموعات:
المجموعة
الأولى هي
الأحسن حالاً،
والتي يقع مؤشر الفقر فيها في المدى 01–25%،
وتقل فيها نسبة الفقراء مقارنة بالفئات الأخرى...
المجموعة
الثانية
هي التي يتراوح مؤشر الفقر فيها بين 26–50%،
وتُعتبر
متوسطة الحال.
المجموعة
الثالثة
هي دون المتوسط،
حيث
يُعتبر
عددُ
الفقراء فيها أكثر من غيرهم، وهي المجموعة التي يتراوحُ مؤشرُ
الفقر فيها بين 51–75%،
وهي أكثر الفئات التي تتركز فيها التجمعات السكانية (القرى) في
اليمن.
المجموعة
الرابعة
هي التي
تضم الفئاتِ والأفراد الأكثر فقراً، ويقعُ مؤشرُ الفقر فيها بين
76–100%.
|